ابن عربي
155
انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )
والمحبّة تورث القربة والقربة تورث الوصلة والوصلة تورث الجمع وهنا إشارة مضمونة « 1 » تحت حجاب الغيرة فكذلك ينبغي لك أن تزهد في جميع أفعالك وأقوالك واعتقاداتك وتبنى البيت وتوقد السراج وتضرب الستارة وتبرز الصّور تبد « 2 » لك الحكمة الإلهيّة وتلوح لك الحقائق على ما هي عليه وموضع هذا من الكتاب العزيز وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ فكما أنّ الإنسان إذا ترك ما للناس عند الناس أحبّه الناس كذلك إذا تركت ما للَّه عند اللّه ولم تطمع فيه ولا أضفت شيئا إلى نفسك من جميع أفعالك كنت على الحقيقة زاهدا وعلى « 3 » التوحيد راشدا فاسع في اكتساب هذه الأوصاف تكن من أهل الاتّصاف « 4 » وقديما خبرت الناس في أوطاننا « 5 » وأوطانهم فلم أر لديهم أعظم قدرا ولا أكبر خطرا ولا أجلّ في نفوسهم من رجل طال صمته « 6 » وقلّ كلامه وإن تكلّم بالحكمة فإنّ القلّة منها أحسن من الكثرة وأقبل لنفوسهم حذر السّامة « 7 » وهو حدّ السخاء المتقدّم وقد كان رسول اللّه صلعم يتخلّل أصحابه بالموعظة مخافة السآمة عليهم وكذلك ينبغي للوارثين أن يكونوا وكذلك لم أر أعظم عندهم « 8 » وأجلّ في نفوسهم « 9 » وأحبّ إليهم من رجل زهد فيما في أيديهم واحتجب عنهم ولم يظهر لهم إلّا عندما يعرف أنّ الحاجة قد مسّتهم للنظر إليه فحينئذ يظهر « 10 » لهم على ما قدّمت لك في أوّل الباب فكلّ شيء يورده في ذلك المقام قبل لتعطّش النفوس إليه فإن أقبلوا عليك بشيء « 11 » من ذلك دنياهم فارغب عنها وردّها « 12 » على فقرائهم فإن أبوا « 13 » إلّا بواسطتك فخذ منهم
--> ( 1 ) . مصونة 1 . B ( 2 ) . تبدو 1 . UB ( 3 ) . 1 fehlt B و . ( 4 ) . الانصاف . U ( 5 ) . أوطانها . U ( 6 ) . صحته 1 . B ( 7 ) . السلامة . U ( 8 ) . في نفوسهم 1 . B ( 9 ) . عندهم 1 . B ( 10 ) . 1 . fehlt B ( 11 ) . . fehlt U ( 12 ) . وردّه . U ( 13 ) U fehlt الّا und أبو .